لبسوا البلد «طاقية الإخفا
كتبهارأفت سمير ، في 25 أبريل 2008 الساعة: 18:54 م
»
٢٥/٤/٢٠٠٨
خلال العمل في مشروع مترو الأنفاق «في المرحلة الأولي منه» اختفي ونش عملاق «أي والله ونش عملاق» ثم بعد ذلك اختفي الصحفي «رضا هلال» - ومازال - وبعد ذلك اختفت باخرة بضائع ولم يظهر لها أثر، ثم بعد ذلك اختفت الشابة إسراء عبدالفتاح نجمة الـ«فيس بوك» الشهير بـ«الإضراب» إلي أن تم الافراج عنها - هذا بخلاف اختفاء رغيف العيش وزجاجة الزيت وما إلي ذلك - يعني بالبلدي كل حاجة في البلد دي بتختفي كما لو كنا نعمل مع المرحوم عبدالمنعم إبراهيم في فيلم «طاقية الإخفا»
ولكن الشيء العجيب أن أصحابنا «وكل لبيب بالإشارة يفهم» مش عايزين يختفوا من حياتنا، يعني بالبلدي «زي ما يكون معمول لنا عمل علشان يبقوا معانا وكاتمين علي أنفاسنا» يارب، وأدعوها من قلبي «زي ما اختفت الابتسامة» من حياتنا، أسألك أن «تُخفي وإلي الأبد» كل المتسببين في حسرة الشعب وكل المتسببين في معاناة الشعب، وأسألك يا رب أن تُعيد لنا كل من اختفي ومعه ملايين الجنيهات التي «نهبها» من البنوك، وكذلك الذي اختفي بعد أن أخذ بعض الأعضاء من أجسام ضحاياه ثم اتهم «الغلبان» ابن بني مزار، الذي أصبح حبيسا هو وأسرته بالرغم من براءته.
إن كانت ظاهرة الاختفاء أصبحت أمراً واقعاً لا فرار منه، فكل ما أرجوه هو عدم اختفاء الأصوات الصحيحة التي تحضر أحياناً للانتخابات وتقول لا، وكذلك السحابة السوداء التي أتمني أن تختفي حتي هي والوزارة المعنية بها، وخاصة بعد تخبط قراراتها بخصوص مصنع سماد دمياط، وكذلك أتمني أن تختفي شكوي عدم وجود المياه حتي بالرغم من عدم نظافتها، لزوم «الشرب والري» وأن تختفي وتختفي وتختفي كل المشاكل والأزمات وتعود مصر الأهرام والنيل وثومة وحليم وجاهين والابتسامة والأسرة والشارع والجار والاحترام وصلة الأرحام.
حسن كمال الجزار
نقلا عن المصرى اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























