المدافعون عن حقوق الانسان

الخميس,أيار 15, 2008


١٥/٥/٢٠٠٨

أشعر بخيبة أمل شديدة كلما شاهدت فيلم «العتبة الخضرا».. التي لو تم بيعها الآن لأي جهة استثمارية لانصلح حالها.. فميدان العتبة مثال صارخ للفوضي، وبالطبع سيتحسن أداء الإسعاف، والتي غالبا ما تصل إلي المصاب بعد ذكري الأربعين لرحيله. وكذلك المطافي.. والتي تتعامل مع الحرائق بمبدأ «إن النار ما تحرقش مؤمن».

والسبب الحقيقي لشعوري بخيبة الأمل يرجع لمقارنتي بين ما حدث لـ «سمعه» وما يحدث لنا الآن.. لأن سمعه حين ضحك عليه أحمد مظهر قلنا وقتذاك إن العملية في بيتها واهو زيتنا في دقيقنا.. أما الآن فقد شح الزيت واختفي الدقيق، مما جعل الغريب يأتي من الخارج وينصب زيته وشباكه حول دقيقنا!!

هل يتصور عاقل علي أرض المحروسة أن مستثمراً ليبياً اشتري من وزارة الزراعة ٩٠ فدانا بسعر ٢٠٠ ألف جنيه، ثم باعها بمبلغ ٢٦٦ مليون جنيه؟! بلاش الليبي.. شركة أنوال السعودية التي اشترت عمر أفندي بفروعه بسعر سوبر ماركت محترم، أو برج علي النيل، ولا إخواننا الهنود اللي اشتروا مصانع المحروسة بأسعار تدعو للشك والريبة!

بالذمة أيهما أفضل: بيع المصانع وتشريد العمال، ولا بيع العتبة الخضرا؟! وعلي فكرة أيام نهرو، لو المصري استغفل ابن بلده، كان يقوله: انت فاكرني هندي راكب فيل؟! طيب ياناصح أهم حضروا لغاية عندنا وضحكوا علينا وماحصلناش نركب الفيل.. لأننا يادوبك بناكل الحمير. وللعلم الهند التي وصل تعداد سكانها مليار نسمة، هي الآن الدولة الأولي في برمجة الحاسبات.. وليست الأولي في الهبشات!!

بلاش نتكلم عن الهنادوة، لأن بينا وبينهم عماراً.. نروح للأشقاء الصهاينة واللي بدأوا يشتروا أراضي في طابا وسيناء عن طريق طرف ثالث.. يعني من مستثمرين.. وكل ده في غفلة من الحكومة الذكية. واللي يفقع مرارتك إصرارهم علي إن أجدادهم همه اللي بنوا الأهرامات، والغريب أن رد الحكومة لم يكن علي المستوي اللائق.. ربما «خوفو» من زعلهم!!

وكمان بيطالبوا بترب اليهود بمنطقة البساتين.. طب لو خدوها.. نصف سكان البساتين ح يناموا فين؟! طب خلونا نسأل: بعد بيع العتبة الخضرا.. الشرطة كانت يقظة وقبضت علي يوسف النصاب ـ أحمد مظهر ـ وسمعه رجعت له فلوسه.. دلوقتي الشرطة ح تمسك مين.. اللي باعوا ولا اللي اشتروا ولا اللي واقفين يتفرجوا؟! أمرك غريب يا أم الدنيا.. تعطي ثديك لكل أجناس الأرض.. بينما فقراؤك «مفطومين مفطومين يا ولدي».

أمين أبو نضارة

نقلا عن المصرى اليوم